أبو علي سينا
267
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
يكون بحيث يجب له الوجود في نفسه ، أو لا يكون . فإن وجب فهو الحقّ بذاته « 1 » الواجب وجوده من ذاته ، وهو القيّوم . وإن لم يجب لم يجز أن يقال : « إنّه ممتنع بذاته » « 2 » بعد ما فرض موجودا . بلى « 3 » إن قرن باعتبار ذاته شرط مثل شرط « عدم علّته » صار ممتنعا « 4 » ، أو مثل شرط « وجود علّته » صار واجبا ؛ و « 5 » إن لم يقرن بها شرط - لا حصول علّة « 6 » ولا عدمها - بقي له في ذاته الأمر الثالث - وهو الإمكان - ، فيكون باعتبار ذاته الشيء الذي لا يجب ولا يمتنع . فكلّ موجود إمّا واجب الوجود بذاته « 7 » ، وإمّا ممكن الوجود بحسب ذاته . [ الفصل العاشر : إشارة [ إلى احتياج الممكن إلى غيره ] ] [ 10 ] إشارة ما حقّه في نفسه الإمكان فليس يصير موجودا من ذاته ، فإنّه ليس وجوده من ذاته أولى من عدمه من حيث هو ممكن ؛ فإن صار أحدهما أولى فلحضور شيء ، أو غيبته . فوجود كلّ ممكن الوجود هو من غيره . [ الفصل الحادي عشر : تنبيه [ في إثبات الواجب لذاته ] ] [ 11 ] تنبيه « 8 » إمّا أن يتسلسل « 9 » ذلك إلى غير النهاية ، فيكون كلّ واحد من آحاد السلسلة ممكنا في ذاته ؛ والجملة متعلّقة بها « 10 » ، فتكون غير واجبة أيضا ، وتجب بغيرها « 11 » .
--> ( 1 ) ط : الحق الأوّل بذاته . ( 2 ) أ : يمتنع بذاته . ( 3 ) أ ، د ، ف : بل . ( 4 ) أ : من هنا إلى رقم ( 5 ) ساقطة . ( 5 ) أ ، ف : وأمّا . ( 6 ) ق : شرط حصول علّة . ( 7 ) ق : لذاته . ( 8 ) ط : بحذف « تنبيه » . ( 9 ) ق : أن يتم . ( 10 ) أ : معلّقة بها . ( 11 ) ف ، ق : لغيرها .